الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

184

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال ابن الشحنة في تاريخه : وفي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة قلد بهاء الدولة الشريف أبا احمد الموسوي والد الرضي نقابة العلويين بالعراق وديوان المظالم وقضاء القضاة ، فامتنع من تقلد القضاء وأمضى ما سواه - انتهى . ويظهر من مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه أن السيد الطاهر الأوحد الحسين هذا قد استعفى عن النقابة في آخر عمره وتقلدها ابنه السيد الرضي ، وأنه توفي سنة أربعمائة وله من العمر سبع وتسعون سنة ، وصلّى عليه ابنه السيد المرتضى ودفن بمشهد الحسين عليه السلام ، وقد رثاه ابنه السيد المرتضى وغيره من أكابر الشعراء بقصائد حسنة . وقال صاحب تاريخ مصر والقاهرة : ان الشريف أبا احمد كان سيدا عظيما مطاعا ، وكان هيبته أشد هيبة ومنزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقبه بالطاهر الأوحدي وذي المناقب ، وكان فيه كل خصال الحسنة الا أنه كان رافضيا هو وأولاده على مذهب القوم - انتهى ما في المجالس . وأقول : لا يخفى ما في المخالفة بين كلامي صاحب المجالس وكلام غيره من كونه متقلدا بالنقابة حال الوفاة ومن استعفائه عنها وتقلد ولده لها . فتأمل . وسيجئ بعض ما يتعلق بأحواله في ترجمة ولديه المرتضى والرضي أيضا انشاء اللّه تعالى . وقال بعض شراح أبيات المطول من أهل عصرنا عند ذكر قول المعري في بحث الحقيقة والمجاز « والطير أغربة عليه بأسرها » ما هذا لفظه : هو من قصيدة من الكامل لأبي العلاء المعري في ديوانه المسمى بسقط الزند يرثي بها الشريف الطاهر الموسوي والد السيد الاجل المرتضى علم الهدى ، وهو الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الإمام الهمام موسى بن جعفر عليه السلام ، وكان توفي سنة أربعمائة وقد عمر سبعا وتسعين سنة ودفن في كربلاء ، وقد توفي في